شو جوّهم؟../أحمد حسن الزعبيخاص سواليف www.sawaleif.comمقال الثلاثاء 29 / 11 / 2022وأنا أتابع مباريات كأس العالم ، تنتقل كاميرا البث إلى الجمهور في المدرّجات ، انظر إليهم ،فأجدهم من كل الأعراق والأجناس والألوان والأشكال..وأسال نفسي :ما الذي دعا هذا الشخص ليأتي من بولندا مثلاً ليحضر مباراة كرة قدم في قطر؟!!..ما هو ترتيب كرة القدم في سلم أولوياته؟..هل لديه طلاب جامعة ويقلق على أقساطهم؟..هل "فرط" زيتوناته ببولندا أم لا؟..عنده غسّالة خربانة "بتقطعه بنص الغسيل وبدها فحمات كما يقول المختصّون؟..كم لديه من فائض الراتب ليشتري "جلن كاز"؟..هل يستطيع أن يكمل دقيقة واحدة من حديث مسؤوليه البولنديين المقرف؟..هل ينتخبون رئيس وزراءهم أم جوزك وان راد الله؟..كم أكل الفساد من رغد عيشه؟...هل توصيه زوجته آناء الليل على "خبز حمام" عشان المدارس ؟ هل يؤجل فاتورة كهرباء ويدفع أخرى مثلنا ؟..هل يقف "بكم" الأمن الوقائي على التقاطع المؤدي لمنزله "تحسباً لنيّته" في حال قرر بعض الشعب البولندي التظاهر في 14-11؟..ثم أنظر إلى جماعة أمريكا اللاتينية ، جاء من المكسيك الى الشرق الأوسط ليلوّن وجهه ويرتدي قبعة قش عملاقة ونظّارات بلاستيكية بهلوانية..ويمكث شهراً كاملاً للهتاف لفريقه والفرق التي يحبّها، يحضر خالي الذهن مرتاح البال لا يفكّر بشيء الا بالمتعة؟ هل نفكّر نحن بالمتعة؟..هذا شو جوّه؟..هل لديه ولد "ببعق" الساعة السادسة صباحاً "بده حلاوة"..أو ضوء الحمّام "برمّش" فيعتقد داخله لوهلة انه في "نايت كلوب"..هل يؤجل زيارة الميكانيكي بسبب أضواء التحذير الظاهرة على تبلو السيارة " تشك انجن..أويل تشينج..مينتننس ريكويست".. هل لديهم تحديّات مثلنا؟..هل مهتمّون جداً بانتساب الشباب إلى الأحزاب وتمكين المراة والشراكة بين القطاع العام والخاص؟..أعتقد أن العالم الذي نشاهده على المدرّجات لا يشبه العالم الذي نعيشه،و نتابعه على الشاشات أو بمجمّع الباصات..إنهم في مراحل متقدّمة من حب الحياة..وكما قال الساخر المصري الكبير جلال عامر " الناس نوعين: ناس عايشة كويس..وناس كويس انها عايشة"الله يبسط كل واحد مبسوطأحمد حسن لزعبيahmedalzoubi@hotmail.com

هل تستطيع ان تفصل توجهك السياسي من الدول اثناء التشجيع الرياضي؟أ.ح.ز

متلازمة "الجالون" /أحمد حسن الزعبي سواليف مقال الأحد 27 / 11 / 2022أناس هوايتهم جمع العملات القديمة ، والبعض الأخر جمع التحف النادرة ، وفيما تحرص الطبقة الارستقراطية على جمع براويز فنية او قطع أثرية من خلال سفراتهم العديدة..أما أنا "غير"..في مواسم الشتاء الماضية ،صابني وسواس جمع "الجالونات" الفارغة ، كلما مررت من بكم عتق سألته "معك جلن نظيف فاضي" اذا كان الجواب نعم أشتريه دون تردد، كنت أزور سوق الحرامية ولا يحلو بعيني من بين كل المعروض الا القالون الأزرق منتفخ الأوداج كمسؤول سابق ، العالم تذهب خلسة الى مقاهٍ راقية ،ومطاعم منزوية ومطلة ، وانا كنت أذهب خلسة الى مدينة الشاحنات لا سيما محلات غيار الزيت والتشحيم أشتري منهم "جالونات الزيت" الفارغة ،حتى مصانع الخل لم تسلم مني..وكان سؤال أم العيال دوماً "يا زلمة لويش بتجيب وبتصبّر من هالجلان" وكان جوابي التراثي والمتوارث "بنعتازهم غد بالشتوية" على نية ان يكون لدي احتياطي استراتيجي من الكاز طيلة موسم الشتاء على الأقل نصف دزينة من الجالونات..أول أمس قمت بزيارة تفقدية الى التسوية،واطلعت على حاجات المقتنيات هناك وشكاوى "دبابي الزيتون" ، و أحزنني جداً المنظر؛ أكثر من 12 جالون هي حصيلة تعبي وشقاي وجمعي طيلة ثلاث سنوات مصندحات فاضيات بس منظر "مثل بعض الأعيان" ولسان حالهن يقول :"اذا مش قد التعباية ليش تقلدّتنا وجبتنا"..ولا ينفك صوت أم العبد الذي كلما رأت طقم الجلان أمامها وهي تقرّعني "تفضّل..يعني تفضّل..يعني تفضّل..استاذ احمد انت ويايا تفضّل"...احمد حسن الزعبيahmedalzoubi@hotmail.com

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح