arrow
copy link نسخ الرابط
none

أسئلة قد تهمك

copy link نسخ الرابط
copy link نسخ الرابط
عرض الكل view all
 copy linkنسخ الرابط
منذ 7 أيام

والشيء العجيب من حالة الإنسان: أن تكون جهنم التي تحدث الله عن شدة عذابها، تحدث عن حالة أهلها السيئة، البالغة السوء، أن يكون اتجاه الناس إليها، إتجاه الناس، أغلب الناس إليها، وتلك الجنة التي تحدث عنها في كل كتبه، ووصفها لعباده، القليل منهم من يدخلها!. يقول عن جهنم، يبين لك أن من يدخلها هم أمم، أمة بعد أمة، وجيل بعد جيل: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ}(الأعراف:38) هذه الآية تشبه الآية الأخرى، لتدل على أن الأكثرية من البشر هم متجهون إلى النار {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ}(يـس: من الآية60) هذا مما يقول الله سبحانه وتعالى, مما سيقوله لبني آدم يوم القيامة، فترى كيف الخطاب خطاب عام {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلّاً كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} (يـس60-63) أليس جزءاً من الكلام معهم؟ {اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} (يـس:64). قضية مؤسفة جداًً، وهذا هو ما كان يؤلِّم أنبياء الله في كل زمان، وهو ما كان يظهر على الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) شدة تألمه، تحسره على الأمة، تلك الأمة التي يعيش في عصرها والأمة من بعده إلى آخر أيام الدنيا، متألم جداً ومهتم بأمرهم جداً، يعمل بأي طريقة أن يعمل ما يصرفهم عن جهنم. #الثقافه_القرانيه #السيد_حسين_بدرالدين_الحوثي

[الوعد والوعيد]، الوعد والوعيد فيما يعني ككلمة أصبحت تعني في استخدامنا لها: الوعد بالثواب، والوعيد الذي يعني: العقاب. الوعد والوعيد: هو مما ملئت به صفحات القرآن الكريم وتكرر كثيراً في آيات الله في القرآن الكريم الحديث عن الجنة، الحديث عن النار بالتفصيل الكامل للجنة والنار. الوعد للمؤمنين في الدنيا، الوعد للمتقين، الوعد لمن يسيرون على هدي الله في هذه الدنيا، وعدهم بأشياء كثيرة جداً، والوعيد لمن يخالفون هدي الله في هذه الدنيا، ومن يتمردون عليه، ومن يعصونه، توعدهم بعقوبات كثيرة جداً. والمؤسف هو أن هذا العنوان - الوعد والوعيد - هو من المباحث التي نقرأها في كتب [علم الكلام]، والتي تقدم إلينا باعتبارها الكتب التي من خلالها نعرف الله سبحانه وتعالى، ولكن بعد هذا العنوان الكبير، تقدم المسألة في أضيق نطاق، فتجد ما يبحث عنه في تلك الفصول تحت هذا العنوان، هو ما يتعلق بموضوع: [الشفاعة]، [الخلود من عدمه] أو [الشفاعة للمجرمين من عدمها]. يتناول هذا الموضوع تناولاً موجزاً جداً، ثم نقفل صفحات أو دفة ذلك الكتاب ونرى أنفسنا وكأننا قد عرفنا الله سبحانه وتعالى، وعرفنا الوعد والوعيد!، هذا شيء. الشيء الثاني أيضاً: أنه يقدم لنا [الوعد والوعيد] سواءً من خلال كتب [علم الكلام] أو من خلال ما يقدم لنا على منابرنا موضوع: [الجنة والنار] فقط, موضوع الجنة والنار، وعد ووعيد، وتقدم لنا الجنة وكأنها هي الغاية من خلقنا في هذه الدنيا، تقدم النار وكأنها تكاد أن تكون هي الغاية من وراء خلق المجرمين والكافرين في هذه الدنيا، فيصبح المفهوم لدينا والمترسخ في ذهنيتنا هو: كأن الناس إنما خلقوا هنا ليعيشوا فترة معينة في هذه الدنيا، فهي فقط مجرد مرور، هذا الوجود ليس له هناك غاية أكثر من أن يتميز هنا من الذي سيمشي إلى الجنة ومن الذي سيمشي إلى النار فقط.! هذا المفهوم ناقص جداً، ومؤثر، وله سلبيات كثيرة فيما يتعلق بفهمنا للدين، وفيما يتعلق حتى باعتزازنا بالدين واستشعارنا لعظمة هذا الدين، مفهوم أدى إلى جهلنا بالغاية كلها من هذا الوجود. نجد القرآن الكريم قدم قضية: الجنة والنار بكلها، باعتبارها آلة ترغيب وترهيب للبشر هنا في الدنيا ليستقيموا، لتستقيم الحياة، ليؤدي الإنسان المهمة التي استخلفه الله لأدائها، فجاء التحذير من نار جهنم، جاء الحديث الكثير عن جهنم، من أجل ماذا؟ أليس من أجل أن نلتزم هنا في الدنيا، من أجل أن نستقيم هنا في الدنيا؟ ثم نأتي إلى تشريعات هذا الدين، وإذا هي مرتبطة بالدنيا: نوع من التعامل فيما بيننا، لأداء مهام هي مرتبطة بحياتنا، مرتبطة بكرامتنا، بعزتنا، بقوَّتنا، برفعتنا، بسعادتنا، فيأتي الحديث عن جهنم ويتكرر في القرآن الكريم ليرسخ في ذهنيتنا: أن جهنم هي للتخويف لنا هنا في الدنيا وليس فقط لمجرد الإيمان، ثم متى ما حصل منك إيمان سينفعك، ولهذا تلاحظ متى ما أقفل ملفك في الدنيا، ملف الحياة، هل سينفع الإيمان بجهنم؟. لا. في الحشر، في اليوم الذي طوله كما قال الله سبحانه وتعالى عنه: {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}(المعارج: من الآية4) سواء كان بمعنى خمسين يوما أو أن يكون بمعنى يوم واحد ينجز فيه ما ينجز في نحو خمسين ألف سنة - المهم أنه يوم طويل - أليس الناس سيكونون هناك كلهم مؤمنين، مؤمنين كلهم، مؤمنين بالجنة، ومؤمنين بالنار، هو يرى النار أمامه، أليس هذا اليقين والإيمان الواضح؟ لكن هل سينفعهم إيمانهم هناك؟ لا. لماذا؟ إذا كانت قضية الجنة والنار هي لمجرد الإيمان بهما والإيمان بك يا الله، لماذا لا ينفعنا الإيمان بك ونحن الآن في المحشر؟ - حسناً، آمنا - ؟ هل سينفع؟ لأن ساحة العمل هي الدنيا التي كان المطلوب أن تؤمن هناك لتستقيم تلك الحياة، لتقوم بمهمتك في الحياة على نحو صحيح. نفس الشيء بالنسبة للجنة، قدمت الجنة وجاء الحديث عن الجنة ترغيباً للناس ليستقيموا هنا في الدنيا، لتستقيم الحياة في الدنيا، ليعملوا بالدين هنا، هنا في الدنيا فما الذي حصل؟ حصل تنصل عن هذه الحياة وفهم بأن الآخرة هي الغاية، هي الغاية من الوجود. #الثقافه_القرانيه #السيد_حسين_بدرالدين_الحوثي

Bazz Logo Download

استكشف محتوى ممتع ومشوق

انضم لأكبر تجمع للمجتمعات العربية على الإنترنت واستكشف محتوى يناسب اهتماماتك

تم نسخ الرابط بنجاح تم نسخ الرابط بنجاح
لقد تم ارسال الرمز بنجاح لقد تم ارسال الرمز بنجاح