بسم الله، وصايا العشر الأواخر.إن كان قد ضاع منك الكثير مما مضى من رمضان إما لانشغالك أو لضعف همتك، فظننت أن الفرصة قد ولت أو أن الفوز بما بقي من رمضان مهمة شـاقة لا تقدر عليها، فمن المهم أن تعرف ثلاثة أشياء:۱) لو أنك فرطت فيما سبق من رمضان حتى فاتك وعد الله: (مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، فالعشر الأواخر تضم ليلة القدر التي تدخر لك الأجر نفسه وبتمامه: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) = أي أن فرصتك للفوز برمضان وتحقيق التقدم والسبق لا زالت متاحة، والباب لم يغلق بعد.٢) لو أن همتك تضعف عن قيام كل ليلة من أولها لآخرها، فإنك تستطيع تحصيل أجر قيام الليلة كاملة ولو صليت بعضها فقط عن طريقين:_أن تصلي العشاء والفجر في جماعة، يقول رسول الله ﷺ: (مَنْ شَـهِـدَ العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ)_أن تصلي التراويح مع الإمام حتى ينصرف من الصلاة، يقول رسول الله ﷺ: (مَنْ قامَ مع الإمامِ حتى ينصرفَ كُتبَ له قيامُ ليلةٍ)٣) إحياء ليلة القدر وإدراكها ليس بصلاة القيام فقط بل يتحقق أيضًا بكل عبـادة من تلاوة قرآن وذكـر واستغفار ودعاء.فهب أنك لم تُصل العشاء والتراويح في جماعة لأي سبب كان، فماذا تصنع في كل ليلة لتكون من الفائزين؟_صل العشاء ثم صلّ ركعتين بنية قيام الليل مستحضرًا خشـوعك فيهما. _ثم اقرأ جزءًا من القرآن الكريم. _ثم تناول مسبحتك واذكر ربك كثيرًا مستحضرًا قلبك، مع العلم أن كل ألف من تسبيح أو تحميد أو تكبير أو تهليل لا تتجاوز ١٥ دقيقة، فاستكثر._ثم استغـفـر عددًا من المرات مستحضرًا ندمك، وإنّ الاستغفـار ٥٠٠ مرة بصيغة (رب اغفر لي) أو (استغفر الله) يستغرق ١٠ دقائق على الأكثر، فاستزد._وأكثِر من ترديد سورة الإخـلاص، فإن كلّ تكرارٍ لها ثلاثًا يعدل القرآن كله._ثم ادع الله بكل ما تريد وألح في الدعاء، لا تستصعب مطلوبًا تريده ولا تستبعد رغـبة لانقـطـاع أسبابها، يقول النبي ﷺ: (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعَظِّـمْ الرَّغْـبَـةَ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَـمُ عَلَى اللهِ شَيءٌ).إن وافقت عبـاداتك تلك ليلة القدر كنت كمن تعبّـد لله بها ٨٣ سنة تقريبًا بل وأفضل.ويمكنك إعادة الكرّة بعد قليل من الراحة، فتقـضـي ليلتك متقلبًا بين هذه الطـاعات السهلة فتزداد بها أجرًا ومن ربك قربًا._وثم أمران في غاية الأهمية فانتبه لهما: ۱) الروح الأمين جبـريل عليه السلام والملائكة يتنزلون ليلة القـدر ويشـهـدون العـبـاد وطـاعاتهم، فامتنع في العشر عن المعـاصـي اليومية التي اعتدت عليها، ولتكون أهلًا للمعالي التي وعد الله بها عباده في هذه الليالي الكريمة من عفو وعـتـق ومغفـرة ورحمة.٢) لا تقصر اجتهـادك في العبـادة على الليالي الوترية فقط، فإن العلماء اختلفوا في تحديدها، ما يعني إمكانية وقوع ليلة القدر بالليالي الزوجيّـة، ولا تنس أنك تحاول تدارك ما فاتك من رمضان فلا تجـازف بليلة قد تكون هي طوق نجاتك الأخير في رمضان هذا العام.اللهم بلغنا ليلة القدر.

‏"ما معنى جهد البلاء ؟ ودرك الشقاء؟ وسوء القضاء ؟وشماتة الأعداء؟روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صل الله عليه وعلى آله وسلم قال:( تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ ).فأول هذه الأمور الأربعة،جهد البلاء: وهو كل ما أصاب المرءَ من شدة ومشقة وما لا طاقةَ له به.فيدخل في ذلك: المصائب والفتن التي تجعل الإنسان يتمنى الموت بسببها.ويدخل في ذلك الأمراض التي لا يقدر على تحملها أو علاجها. ويدخل في ذلك: الديون التي لا يستطيع العبد وفاءها..ويدخل في ذلك: الأخبار المنغصة التي تملأ قلبه بالهموم والأحزان والنكد وتشغل قلبه بما لا يُصبَر عليه.ويدخل في ذلك: ما ذكره بعض السلف من : قِلَّةُ المالِ مع كثرة العيال.الثاني: درك الشقاء: أي: أعوذ بك أن يدركني الشقاء ويلحقني. والشقاء ضد السعادة.وهو دنيوي وأخروي،أما الدنيوي، فهو انشغال القلب والبدن بالمعاصي، واللهث وراء الدنيا والملهيات، وعدم التوفيق.وأما الأخروي, فهو أن يكون المرء من أهل النار والعياذ بالله.فإذا استعذت بالله من درك الشقاء، فأنت بهذه الإستعاذة تطلب من الله ضده، ألا وهو السعادة في الدنيا والآخرة.الثالث, سوء القضاء: وهو أن تستعيذ بالله من القضاء الذي يسوؤك ويحزنك،ولكن إن أصابك شيء مما يسوء ويحزن، فالواجب هو الصبر مع الإيمان بالقدر خيره وشره، وحلوه ومره.ويدخل في الإستعاذة من سوء القضاء: أن يحميك الله من اتخاذ القرارت والأقضية الخاطئة التي تضرك في أمر دينك ودنياك. فإن من الناس من لا يوفق في اتخاذ القرار المناسب، وقد يجور في الحكم، أو الوصية، أو في العدل بين أولاده، أو زوجاته.. الأمر الرابع في هذا الحديث، هو الاستعاذة بالله من شماتة الأعداء: والمرء في الغالب، لا يسلم ممن يعاديه. وَعََدُوُّكَ يَفْرَحُ إذا حصل لك ما يسوءُك، ويَغْتَمُّ إذا حصل لك ما يُفرِحُك، أو رأى نعمةً مُتَجَدِّدةً لك. فأنت بهذه الإستعاذة، تسأل الله أن لا يفرح أعداءَك وحُسَّادَك بك، وأن لا يجعلك مَحَلَّ شماتةٍ وسُخريهٍ لهم. سواء كانت عداوتهم لك دينية، أو دنيوية.واحرص أيها المسلم أن لا تكون من الشامتين، فإن ذلك من مساويء الأخلاق، ولأن الإنسان قد يشمِت بأخيه، فلا يلبث أن يُبتَلى بمثل ما ابتلي به غيره،فقد تشمت بمريض فتُبتَلى،وقد تشمت بفقير فَتُبْتَلَى بالفقر،بل قد تشمت بمن ابْتُلي بمعصية، فَتُبْتلى والعياذ بالله،والمشروع أن تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.ففي هذا الحديث: دليل على استحباب الإستعاذة بالله من هذه الأمور المذكورة. فينبغي للمسلم أن يستعيذ بالله منها، وأن لا يحرم غيره.اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل... "

منذ شهران

‏المواطن المستقريقول المفكر الفرنسي اتييان دو لا بواسييه في كتابه '' العبودية الطوعية '' :( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الاستبداد،ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه ' المواطن المستقر ').في أيامنا هذه يعيش المواطن المستقر في عالم خاص بهوتنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء:1. الدين2. لقمة العيش3. كرة القدم.فالدين عند المواطن المستقر لاعلاقة له بالحق والعدل،وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل، لا ينصرف غالبا للسلوك ..فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة،يحسون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !وهذا المواطن لا يدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك...فقد يستشيط غضبآ ضد الدول التى تبيح جواز المثليين بحجة ان ذلك ضد إرادة الله..لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب!ويفعل الفاحشه والفساد فى بلاده جهارآ وبعذ ذلك يحمد الله !!؟لقمة العيش هي الركن الثاني لحياة المواطن المستقر..فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية ويعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا ..فيزوج البنات ويشغل أولاده ثم يقرأ فى الكتب المقدسه ويخدم فى بيت الله حسن الختام .أما في كرة القدم، فيجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء حرم منها في حياته اليومية..كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي فقدها..فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع...المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تقدم ممكن ..ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق ..ويتأكد أن ثمن السكوت على الاستبدادأفدح بكثير من عواقب الثورة ضده !!.من الكتاب: مقالة العبودية الطوعيةللكاتب: إيتيان دو لا بويسي..

منذ شهران

‏اللهم صحبة تدعوا لنا بظهر الغيب و تحببنا في دينك و تقربنا منك، تخشى علينا غضبك و النار ،اللهم أخلاء متقين نُحشر و إياهم مع الحبيب صلى الله عليه وسلم زمرا.

Bazz Logo Download

استكشف محتوى ممتع ومشوق

انضم لأكبر تجمع للمجتمعات العربية على الإنترنت واستكشف محتوى يناسب اهتماماتك

تم نسخ الرابط بنجاح تم نسخ الرابط بنجاح
لقد تم ارسال الرمز بنجاح لقد تم ارسال الرمز بنجاح