close

#أسباب_الإمعان_في_التقتيل_والتدمير / الجزء 1 في ظل هذا الدعم الغربي وخصوصا الامريكي ، وتحت دائرة الإقرار العربي المتمثل في التزام الصمت الفعلي ، لن يتوقف هذا العدوان الغاشم المتوحش والعنصري الإبادي لهذا الكيان المجرم على جموع المدنيين الابرياء من اطفال ونساء وشيوخ .لقد امن المجرم الدموي العقاب والمساءلة فكيف يضيع فرصته هذه لإبادة الشعب الفلسطيني بالجملة في غزة ، وبالتراكم في الضفة الغربية والقدس المحتلة .منذ البداية كانت ام المعضلات التي واجهها هذا الكيان وجود الشعب الفلسطيني على ارضه متمسكا بها مضحيا من اجلها . فعمل في البداية الى اشاعة كذبه بادعاء انها ارض بلا شعب ، وحين فوجيء المستوطنون الاوائل بأصحاب الارض عملوا على تهجيرهم وابادتهم ، عبر محطات متتالية سمتها القتل الوحشي والتدمير الممنهج ، وسلب الاراضي ، وبناء المستوطنات بأسماء عبرية ، وادعاء انها قرى اليهود الاوائل منذ اكثر من 2000 سنة !!!؟اليكم هذه المقتطفات : اواخر القرن التاسع عشر ومن اجل اقناع اليهود بالمجيء الى فلسطين والاستيطان فيها ، وامام رفض الحاخامات الاوروبيين حينها للفكرة ، بعث " ماكس نوردو " وهو من اقرب الاصدقاء لتيدور هيرتزل مؤسس الصهيونية حاخامان الى فلسطين من اجل اعداد تقرير عن الاوضاع هناك ، فكان له ذلك وكان التقرير الذي اعداه جد مقتضب ومختصر ومعبر وحاسم . قالا فيه : " ان العروس جميلة جدا ، وهي مستوفية لجميع الشروط ، لكنها متزوجة " .تعبيرا منهما ان شعبا يسكنها .وحين تمكن حاييم وايزمن من رئاسة الصهيونية بعد وفاة المؤسس هيرتزل حسم الامر ، وبدأ بناء اول المستوطنات بدعم مالي من آل روتشيلد الفرع الانجليزي .مع مجيء المستوطنين الاوائل كانت هذه ملاحظاتهم وسط العرب السكان الاصليين : " ان الناس هنا غريبون بالنسبة لنا اكثر من الفلاح الروسي او البولندي " .." لا يوجد لدينا اي شيء مشترك مع غالبية الشعب الذي يعيش هنا " .." شعرت بالإمتعاض عندما اكتشفت انه في خاديرا ( مستوطنة صهيونية قديمة بنيت عام 1882 ) كانت بعض البيوت يسكنها عرب " ..في حين ارسل مستوطن آخر تقريرا الى بولندا يعبر فيه عن استيائه لرؤية الكثير من الرجال والنساء والاطفال العرب يعبرون مستوطنة ريشون لتسيون 1882 .هذا المزاج الذي اكتسته بيئة الاستيطان الاولى كان لزاما ان يؤدي الى الخطوة القادمة ، التطهير العرقي والابادة الجماعية والاستيلاء على الاراضي ، وقد تم ذلك عبر مراحل اختلفت في كم الفعل لكنها بقيت وفية للهدف .بعد هزيمة الجيوش العربية امام قوات الكيان في ما سمي بالنكبة سنة 1948 ، لم يقدم الاحتلال على احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية و القدس ، وكان على رأس الدولة الحديثة الغير شرعية دافيد بن غوريون ، اكتفى بالاراضي الباقية ، واسس دولة تحت مسمى " اسرائيل " .اعتبر قادة الجيش وبعض القادة الصهاينة الفرصة سانحة لاحتلال كامل فلسطين بالحدود التاريخية المعروفة ، لكن بن غوريون رفض ذلك رغم الامكان وكانت حجته بيت القصيد التي توضح هذا التقتيل الحادث اليوم ، الحجة انه لا يريد دولة يشكل فيها العرب الغالبية ، مليون عربي مقابل 750 الف يهودي ...اذن كانت مسألة الغلبة الديمغرافية اساسية عند بن غوريون حينها ، ولكن القادة الآخرين كانوا يعارضون ذلك ، واعتبروا الفرصة ضاعت من ايديهم ، ولهذا كما يذهب إيلان بابيه المؤرخ اليهودي المناهض للصهيونية ان حرب 1967 كانت رغية " اسرائيلية " لتصحيح هذا الخطأ بحسب القيادة الجديدة بعد ذهاب بن غوريون .لكن مع احتلال هذه الاراضي الباقية من فلسطين بعد نكسة 67 ، اصبح هناك عبىء سكاني عربي على الكيان معالجته . فتأسست حركة الإستيطان المشيحانية ، والتي تسمى " غوش إيمونيم " عملت على بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، و تكثيف هذا الاستيطان من اجل التوازن الديمغرافي ، وفي نفس الوقت العمل على تهجير السكان و الاستيلاء على اراضيهم .يذكر ان حملات التطهير العرقي وهدم القرى واحراقها ، وقتل المدنيين وتهجيرهم تمت بعد الحربين بشكل واسع ، كانت الكبرى بعد النكبة 48 و تلتها عمليات مماثلة بعد النكسة . واستمرت بشكل اقل وضوحا بقية الفترات ولم تتوقف الا لاوقات قليلة جدا .يتبع #امير

close
افكار تعانق السماء
المشرف أمير في غربته  • 

لا توجد تعليقات حتى الآن!

كن أول من يعلق على هذا المنشور

تم نسخ الرابط بنجاح تم نسخ الرابط بنجاح
لقد تم ارسال الرمز بنجاح لقد تم ارسال الرمز بنجاح